يوسف بن يحيى الصنعاني
74
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وعدوّ الأدب ، وأسود اللقب . ما استحى زمان حلّ في صدره الخصي ، وأصبح لقدر العلم والمعالي مرخصا ، من مادر لديه حاتم ، والحجّاج أعدل حاكم . لو كان يدري آدم أنه * يخرج من إحليله لاختصى قربه أقبح من الحرمان ، وبعده ألذّ من قرب الحور الحسان . قد نجّس الأرض نجاسة لا يطهّرها الطوفان ، قرّة عين أبي جهل فهو يشتم بكل لسان : نعلاي أطهر منه * والكلب أطهر منّي لا يهتدي إلى صواب ، حتى يشيب الغراب ، أو يستضيء شيطان بشهاب . سفينة الذّم حلية فيه ، وكل إناء يرشح بما فيه . أسجد من هدهد في خلوته ، خبير بما يخص العصا لسائر خدمته . نحويّ كم نصب وجرّ ، وداوم على مذاكرة مشتقّة من الذّكر . رئيس ليس له صيت وسمعة ، لم يبت إلا وفي داره شمعة . أنف بالعجب في السماء ، واست من الأبنة في الماء . كأنه فرعون إلّا أنه * من جانب الرجعاء ذو الأوتاد كذّاب فانظر وجهه وسواده فإنما ألبس الدّين به حداده . عار على السلف والخلف ، أكذب ما يكون إذا حلف . حرّاقة « 1 » فساد ، قدح شرر شرّه فساد ، فإن كان أصله النار فهذا الخلف رماد . مفلس من دينه وعقله ، يقول إبليس : إنما تركت السجود لآدم ؛ لأنه من نسله « 2 » .
--> ( 1 ) الحراقة : السفينة فيها مرامي نيران يرمى بها العدو . ( 2 ) وفي الريحانة بعده : « أقبح من النقم . وأسوأ من زوال النعم » .